تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

221

الدر المنضود في أحكام الحدود

فقد استفيد من الاخبار اعتبار حضورهم واجتماعهم قبل الشهادة وكذا اعتبار تتابع شهاداتهم وعدم فصل فيها . والإنصاف عدم استفادة الأوّل منها وانّه لا دلالة لها على عدم قبول الشهادة إذا لم يكن الرابع مثلا حاضرا الّا انّه قد حضر بمجرّد ان تمّت شهادة الثالث وشهد بما شهد به الأّولون ومن قبله . فهل ترى من نفسك انّ في قصّة قضاء الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام - رواية السكوني - لو كان الرابع يدخل مجلسه وبمجرّة قوله عليه السّلام : أين الرابع ؟ يجيب : ها انا حاضر ، فهل كان الامام يردّ شهادته ولم يقبل منه ؟ كلّا . فتحصّل انّه قد استثنى من حجيّة الشهادة ما إذا أدّوها بتراخ وانفصال كما إذا شهد بعضهم ولم يكن الباقي حاضرا وبعد مضىّ زمان دخل وشهد فان هذه الشهادة تكون مردودة . أربعة فروع في المقام ثم انّ هنا فروعا تناسب المقام نتعرّض لها تبعا لصاحب الجواهر وان لم يذكرها المحقّق قدّس سرّهما . الفرع الأوّل لو شهد بعض وأبى الآخر بعد الحضور لها حدّ الشاهد للقذف كما صرّح به غير واحد نافيا للخلاف فيه . أقول : المفروض انّ الشهود قد حضروا واجتمعوا لإقامة الشهادة وقد أدّاها بعضهم الّا انّه أبي من أداءها الآخرون فهنا لا خلاف في عدم ثبوت الحدّ على المشهود عليه لعدم ثبوت الزنا كما انّه لا خلاف في عدم حدّ الناكل عن الشهادة ، وانّما الكلام في حدّ من أقامها وعدمه وقد وقع الخلاف في ذلك بين العامّة ، وامّا الخاصّة فذهبوا إلى وجوب الحدّ عليه للقذف ولا خلاف بينهم